السيد الخميني
48
معتمد الأصول
الأمر الخامس في الواجب المعلّق والمنجز ربّما يقسّم الواجب أيضاً ببعض الاعتبارات إلى معلّق ومنَجّز ، ويقال - كما في الفصول - : إنّ المراد بالمنجّز هو الذي يتعلّق وجوبه بالمكلّف ، ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، كالمعرفة وبالمعلق هو الذي يتعلّق وجوبه بالمكلّف ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته ، وهو غير مقدور له . والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو : أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل « 1 » . ولا يخفى : أنّ الالتزام بالواجب المعلّق إنّما هو للتخلّص عمّا أورد على المشهور في الواجب المشروط من أنّه بناء على عدم تحقّق الإرادة قبل حصول الشرط كما هو مذهبه لم يبق وجه لسراية الإرادة إلى المقدّمات قبل حصوله فإنّه حيث تعسّر عليهم رفع هذا الإيراد مع ما رأوا في بعض الموارد من دلالة بعض الأخبار على وجوب المقدّمات في بعض الواجبات المشروطة قبل تحقّق شرطها فلذا تمسّكوا بذيل الواجب المعلّق والتزموا بثبوت الوجوب فيه قبل حصول شرط الواجب بخلاف المشروط .
--> ( 1 ) - الفصول الغرويّة : 79 / السطر 35 .